محمد بن علي الإهدلي

121

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

يا أم المؤمنين انى رأيت قتلهم صلاحا للأمة وبقاءهم فسادا للأمة فقالت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول « سيقتل بعذراء ناس يغضب اللّه لهم وأهل السماء » وروى ابن عساكر عن سعد بن هلال ان معاوية حج فدخل على عائشة فقالت يا معاوية قتلت حجر بن الأدبر وأصحابه أما واللّه لقد بلغني انه « سيقتل بعذراء سبعة نفر يغضب اللّه لهم وأهل السما » اه ج 4 من سيرة الشامي وكذا في جامع كرامات الأولياء للشيخ النبهاني وغيرهما من ترجمته وقالوا إنه كان مجاب الدعوة وجب عليه الغسل وهو في سجن دمشق فطلب من السجان ماء فأبى فدعا اللّه عز وجل فانسكبت له سحابة بالماء فاغتسل وكان قتله سنة احدى وخمسين هجرية وقبره بعذراء مشهور رضى اللّه عنه ونفعنا به وبسائر الشهداء آمين وقد رثى أهل عذراء عبد اللّه بن خليفة الطائي بقصيدة عدد أبياتها خمسون وستة أبيات منها على أهل عذراء السلام مضاعفا * من اللّه وليسق الغمام الكفوهرا ولاقى بها حجر من اللّه رحمة * فقد كان ارضى اللّه حجر واعذرا ولا زال تهطال ملث وديمة * على قبر حجر أو ينادى فيحشرا فيا حجر من للخيل تدمى نحورها * وللملك المفرى إذا ما تغشمرا ومن صادق بالحق بعدك ناطق * بتقوى ومن أن قيل بالجود غيرا فنعم أخو الاسلام كنت وانني * لأطمع ان تؤتى الخلود وتحبرا وقد كنت تعطى السيف في الحرب حقه * وتعرف معروفا وتنكر منكرا اه ابن الأثير فصل في ترجمة عفيف الكندي ابن عم الاسعث بن قيس وقيل عمه وبه جزم الطبري وقيل أخوه والأكثر على أنه عمه وأخوه لامه وبه جزم أبو نعيم . قال ابن حبان له صحبة وقال الطبري اسمه شرحبيل وعفيف لقب وقال الجاحظ اسمه شراحيل ولقب عفيفا لقوله في أبيات وقالت لي هلم إلى التصافى * فقلت عففت عما تعلمينا وروى البغوي وأبو يعلى والنسائي في الخصائص والعقيلي في الضعفاء من طريق أسد بن وداعه عن أبي يحيى ابن عفيف عن أبيه عن جده قال جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن ابتاع لأهلى فاتيت العباس رضى اللّه عنه فانا عنده جالس انظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء إذ جاء شاب فاستقبل الكعبة ثم لم ألبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما فركع الشاب